الزركشي

7

البرهان

في غمرتهم حتى حين ) ، قال أبو بكر الصيرفي : فهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده ، إذ لا نبي معه ولا بعده . ومثله : ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا . . . ) الآية ، وهذا مما لا شريك فيه ، والحكمة في التعبير بصيغة الجمع أنه لما كانت تصاريف أقضيته سبحانه وتعالى تجري على أيدي خلقه نزلت أفعالهم منزلة قبول القول بمورد الجمع . وجعل منه ابن فارس قوله تعالى : ( وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ) ، والرسول كان واحدا ، بدليل قوله تعالى : ( ارجع إليهم ) . وفيه نظر ، من جهة أنه يحتمل مخاطبة رئيسهم ، فإن العادة جارية - لا سيما من الملوك - ألا يرسلوا واحدا . ومنه : ( ففررت منكم لما خفتكم ) وغير ذلك ، وقد تقدم في وجوه المخاطبات . ومنه : ( ينزل الملائكة بالروح من أمره ) والمراد جبريل . وقوله : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) ، والمراد محمد صلى الله عليه وسلم . وقوله : ( الذين قال لهم الناس ) ، والمراد بهم ابن مسعود الثقفي ، وإنما